الخميس، 11 أغسطس 2016

العروبة...د.عماد الكيلاني

العروبة
10-08-2016
مُتعَبٌ أنا بما تُدعى العروبة
كانت لنا أرضَ الخصوبة 
لكنها ذاتَ يومٍ اصبحت أُلعوبة!
أنا يا أصدقاء في هذا الزمان
قد مللتُ لعبة تسمى العروبة
ماتت وانتهت وزالت من بيننا
ورأيتها يخرج من جذرها أفعى لها أنياب!
تقذف من فمها السمّ الزعافُ واللعاب
ترمي ملتفّةَ حول الضحايا كالنسرِ فوق الغاب
يمارسُ حقده الغليلَ كأنه جنون العقاب!
قد أصبحت يا أصدقائي العروبة ذنباً
وصارت بيننا تلكم الاكذوبة لعنةُ
والكلُّ في تلك الحقيقة قد أصابهُ الخراب!
ما ظلّ بيننا رجلٌ يصونُها ولا ظلّ
بين الناس في زماننا أعراب!
ما عدتُ أقبلهم ولا لهم عندي حِسابْ
كأنهم صاروا غلاةً في اصطناع الخوفِ بين الناس
وتفنّنوا في صناعة الدمار والانقلاب !
خسّرونا كل شيء في حياتنا حتى الكرامة
وزادوا بيننا القهر والذلّ وجرعة العذاب !
والناس في عيونهم قد أصبحوا خرافاً
أو كلاباً تجوع في الحواري
قططاً تموء بلا طعام بلا غطاء أو بلا خطابْ
كأنهم نظروا لنا كبقايا ولربما أسراب!
والحاكم الظالمُ مارس القتلَ كما يمارس القصّاب
يا لها تلك التي كانت تُسمى ذات يوم عروبة
أصابنا من ضياعها القهر والدمعُ والاغتراب!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق